يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
381
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ « 1 » . قوله : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ( 40 ) يدفع عن المؤمنين بدينهم ويدفع عن الكافرين بالمؤمنين . وقال قتادة : يبتلى المؤمن بالكافر ، ويعافى الكافر بالمؤمن . قال : لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ ( 40 ) قال مجاهد : صوامع للّرهبان . « 2 » وقال قتادة : الصوامع للصابين . « 3 » وَبِيَعٌ ( 40 ) للنصارى ، يعني كنائس النصارى . وَصَلَواتٌ ( 40 ) الصلوات لليهود يعني كنائسهم . وَمَساجِدُ ( 40 ) فيها مساجد المسلمين . قوله : يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً ( 40 ) يعني المساجد . قوله : وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ يعني من ينصر دينه . النصر في الدنيا والحجة في الآخرة . إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) في نقمته . قوله : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ( 41 ) يعني أصحاب النبي . أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ( 41 ) بعبادة اللّه . وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ( 41 ) عن عبادة الأوثان . وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 41 ) اليه تصير الأمور كقوله : إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ « 4 » . قوله : وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ( 43 ) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ ( 44 ) يعني الذين بعث اللّه إليهم شعيبا . قال : وَكُذِّبَ مُوسى ( 44 ) كذّبه فرعون .
--> ( 1 ) البروج ، 8 . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 2 / 427 . ( 3 ) الطبري ، 17 / 176 . ( 4 ) مريم ، 40 .